اعلام غربي يكشف تضاعف تكلفة الحرب مع ايران وسط تساؤلات داخل واشنطن

كشفت تقارير صادرة عن وسائل اعلام غربية نقلا عن مسؤولين أميركيين أن التكلفة الحقيقية لأي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران قد تصل إلى نحو خمسين مليار دولار وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات الرسمية التي أعلنتها الحكومة الأميركية سابقا والتي كانت تشير إلى خمسة وعشرين مليار دولار فقط
وبحسب هذه المصادر فإن الفارق الكبير بين الرقمين يعود إلى حسابات أكثر واقعية تشمل تكاليف العمليات العسكرية الممتدة والدعم اللوجستي ونفقات إعادة الانتشار العسكري في المنطقة إضافة إلى الخسائر غير المباشرة المرتبطة بأسواق الطاقة والتأثيرات الاقتصادية العالمية
المسؤولون أوضحوا أن التقديرات الأولية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق كانت مبنية على سيناريوهات محدودة وقصيرة الأمد في حين أن التقييمات الجديدة تأخذ بعين الاعتبار احتمالات التصعيد الطويل وتعقيدات المواجهة مع قوة إقليمية بحجم إيران تمتلك قدرات عسكرية متنوعة وشبكة تحالفات واسعة في الشرق الأوسط
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا حيث تزداد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي خاصة في ظل ارتباط المنطقة بإمدادات النفط وأسواق الطاقة الحيوية
ويرى محللون أن الحديث عن أرقام أعلى يعكس قلقا داخل دوائر صنع القرار الأميركي من التكاليف الحقيقية لأي حرب محتملة سواء على المستوى المالي أو الاستراتيجي وهو ما قد يؤثر على طبيعة القرارات المقبلة المتعلقة بالتعامل مع الملف الإيراني
في المقابل لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية تؤكد هذه الأرقام الجديدة بشكل مباشر لكن استمرار تداولها في الإعلام الغربي يعزز من احتمالات وجود مراجعات داخلية جارية بشأن التقديرات السابقة
ومع استمرار التوتر تبقى مسألة التكلفة أحد أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الأحداث في المرحلة المقبلة خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها الإدارة الأميركية داخليا وخارجيا




