موعد ليلة النصف من شعبان 1447هـ ومولد الإمام المهدي (عج) وفقًا لتوقعات مكتب السيد السيستاني

تترقب الأمة الإسلامية وأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) حلول شهر شعبان المعظم لعام 1447 هجريًا، وهو شهر الرحمة والتمهيد لشهر رمضان المبارك، وفيه تشرق الأرض بنور ولادة منقذ البشرية الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وفيما يلي نستعرض التوقعات الفلكية لموعد غرة الشهر وليلة النصف من شعبان لعام 2026م وفقًا للمباني الفقهية لمكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) في النجف الأشرف.
التواريخ الفلكية المتوقعة لشهر شعبان 1447هـ
بناءً على المعطيات الفلكية وتوقعات رؤية الهلال، يُتوقع أن يتمّ شهر رجب الأصب عدته ثلاثين يومًا، وعليه تكون التواريخ كالتالي:
- غرة شهر شعبان (1 شعبان 1447هـ): من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء الموافق 21 يناير (كانون الثاني) 2026م.
- ليلة النصف من شعبان (ليلة 15 شعبان): ستكون ليلة الثلاثاء (مساءً) الموافق 3 فبراير 2026م، والممتدة حتى فجر الأربعاء.
- يوم النصف من شعبان (ولادة الإمام المهدي عج): سيكون نهار يوم الأربعاء الموافق 4 فبراير (شباط) 2026م.
(ملاحظة: يعتمد ثبوت الشهر الشرعي نهائيًا على الرؤية الشرعية للهلال مساء يوم الثلاثاء 30 رجب).
عظمة ليلة النصف من شعبان
تُعد ليلة النصف من شعبان من أقدس الليالي بعد ليلة القدر، وقد ورد في فضلها روايات كثيرة عن النبي الأكرم (ص) والأئمة الأطهار (ع). فهي ليلة يُقسم فيها الرزق، وتُكتب فيها الآجال، ويُغفر فيها للعباد. ومن أعظم بركاتها أنها تزامنت مع بزوغ فجر الولاية الكبرى، ميلاد الإمام الحجة بن الحسن العسكري (أرواحنا له الفداء) في سنة 255 هـ.
أبرز الأعمال المستحبة في هذه الليلة
يُستحب للمؤمنين إحياء هذه الليلة المباركة بالعبادة والتوجه إلى الله تعالى، ومن أهم أعمالها:
- زيارة الإمام الحسين (عليه السلام): وهي أفضل أعمال هذه الليلة، حيث ورد أن “من زار الحسين (ع) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر”.
- الغسل: بنية تخفيف الذنوب واكتساب النشاط للعبادة.
- إحياء الليلة: بالصلاة والدعاء والاستغفار، فقد كان رسول الله (ص) يحييها.
- قراءة دعاء كميل: وهو من الأدعية المأثورة في هذه الليلة المباركة.
إن إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي (عج) في الخامس عشر من شعبان ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تجديد للعهد والبيعة مع إمام الزمان، وتذكير بمسؤولية الانتظار الإيجابي من خلال الورع ومحاسبة النفس والاستعداد لنصرة الحق.
ندعو الله تعالى أن يعجل في فرجه الشريف، وأن يجعلنا وإياكم من أنصاره وأعوانه، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال في هذا الشهر الفضيل.




